تأمل في موعظة الأحد الثاني من الدنح

فاعطاهم سلطاناً ان يصيرو ابناء الله!..

هكذا يصفُ يوحنا الذين يقبلون الكلمة، يقبلون النور، يقبلون يسوع!

الكلمة والنور ويسوع، تلك هي (دنخا) اي إشراق الرجاء والحياة.

كلمة الله، التي هي حبٌّ متجسد يخلق الحياة،

ونور الله، الذي هو حبٌّ مُشرِق يُنير الحياة،

ويسوع، إبنُ الله، الذي هو حُبٌ يعطي الخلاص ويُجددُ الحياة!..

والكلمة صارت جسداً وسكنت بيننا، معنا وفينا،

الكلمة صارت نوراً، أشرقت علينا وعلى عالمنا،

الكلمة صارت يسوع الذي أعطى كل ذاتهُ، روحهُ وحياتهُ لأجلنا،

وبالكلمة أعطانا الله الآب سلطاناً وامتيازاً ونعمةً، أن نكونَ له أبناء، أبناء أحباء،

اعطانا سلطاناً أن يشرق فينا نور الله، ويسكن فينا حب الله، وتتجسد من خلالنا وفي أعماقنا كلمة الله، و تتجلى فينا صورة الله التي هي رحمة وحب وسلام!!!

أعطانا أن نتخطى ونعبر كُل الفرضيات، ونمضي نحو اللقاء الحقيقي،

نحو حوارٍ حقيقي،

نحو الإفصاحِ والإصغاء،

نحو التعبير عن خلجات القلب، و مشاركة النفس والذات،

نحو بنوّة حقيقية معه حين نتبنى الصمت لنستمع الى همساتِ حبهِ،

نحو أُخوّة صادقة مع الآخر عندما نؤمن بأنه في الحياة، شريكٌ لنا، رفيقُ دروبنا، رسالتنا ودعوتنا ومسؤليتنا….

ها هو ذا ربُّ الحياة يعطينا سلطاناً، بل هي مسؤلية وبركة ونعمة، أن ندخل معه في عهدِ حُبٍ أبدي،

عهدٌ ليس مكتوباً او مُدوَناً، بل هو متجسدٍ ومعاش،

عهدٌ يسمو بِنَا ويحررنا من كل انواع العبودية والعبادات الصَنَمية، لنمضي نحو حرية الأبناء، والإيمان بالله الذي صار إنساناً، صارَ كلمة ونور وخلاص، صارَ مسيحاً ماتَ حبّاً بِنَا ليحينا!!

أعطانا الله سلطاناً ان نصبح أبنائه، فلنتأمل معاً بنعمة البنوّة هذه، فهي مفتاحٌ لكل الأبواب، و جوابٌ لكل الأسئلة، وشفاءٌ لكل الأوجاع، وهي ايضاً سرٌ مقدس يربطنا بواهب الحياة، ويربطنا معه بإخوتنا رفاقنا في مسيرة الحياة!

بقلم وسن ستو

من وحي موعظة الاب هديل البابو

About wassan sitto

x

Check Also

تأمل في الخدمة في الكنيسة

الخدمة في الكنيسة ليست أبداً ” واجباً” يُفتَرَض القيام به! ليسَ واجباً مفروضاً علينا أخلاقياً ...