من صميم واقعنا، أننا نشترك جميعاً في طبيعة بشرية واحدة، كوننا خُلِقنا على صورة واحدة!
ومن صميم إيماننا، أننا نشترك جميعاً بصفة سماوية واحدة كوننا ( أبناء الله) وأننا قد استلمنا روحهُ ليُحينا، ويحيا فينا!
إنما ومن صميم الواقع والإيمان أيضاً، نحنُ أشخاصٌ مستقلّينَ بِشخوصِنا، لسنا متطابقينَ ولن نكون!
كُلُّنا معاً، مختلفون بشكلٍ تكاملي، كيما نبقى في حاجة الى بعضنا البعض، وهُنا يكمن سر الحياة!
أن نتوجه نحو بعضنا البعض فرحين، لأننا مع بعضنا البعض نكتمل،
ولأننا مع بعضنا البعض نُبدع،
ولأننا مع بعضنا البعض نتوازن في توجهاتنا، وقراراتنا، وأفكارنا وحتى مشاعرنا،
ولأننا مع بعضنا البعض نكتشف سر الجمال الحقيقي،
ولأننا مع بعضنا البعض نحقق حقيقة العائلة التي يريدها الله،
ولأننا مع بعضنا البعض نُصبح قوة راسخة مهما كان الضعف في الأفراد،
ولأننا مع بعضنا البعض نُميز وجه الله ونُدركهُ!
ولِأننا كل ما سبق، نحنُ بالحقيقة بحاجة لأن نفهم اختلاف الآخر ونقبله،
نحنُ بحاجة لإستيعاب اختلاف الآخر ومحبته واحتضانه،
نحنُ بحاجة لرفع ” كرامة” الآخر والحفاظ عليها،
نحنُ بحاجة للسلام!
نُصلي من اجل السلام
بقلم: وسن ستو
Chaldean Catholic Diocese – Sydney
