الحرية، مسيرة إيمان

الحرية:

ليست في الإختيار وصنع القرار وحسب!

ولا هي في التَفَرُّد في سلكِ منهجٍ معين في الحياة فقط!

الحرية، قبل كل شيء هي: إدراك النعمة التي حضيتَ بها مُذ وُجِدتّ في هذه الحياة إبناً حبيباً، فمن كان “عبداً” ليسَ حُرَّاً!

وإستيعاب الحُب الذي غُمِرتَ بهِ و تحققت فيهِ كينونتكَ وحقيقتك كأنسان،

والمضي قُدُماً في مسيرةٍ ” تنفصل” فيها عن كل ما يربطك ويقيدك ويعيق تقدمك بفرح نحو اكتمال انسانيتك وإنسانية الآخر.

الحرية هي مسيرة ايمان بذاك الذي يحررك دماً، تتخلص خلالها من كل ما يُثقِل جناحيكَ ويمنعها من التحليق سموّاً في سماء الحب والقداسة.

هي مسيرة تجتازُ فيها مع الرحمة ذاتها، يسوع المُحرِر،  ليعبر بك عبر كل ما يفصلكعن عيش الحب الذي يسكنُ أعماقك بفرح،

والتعبير عن ذاتكَ و حقيقتك بصدقِ وشفافية،

و تجسيد كل ما تؤمن بهِ، لتُصبح صورةً نقية للأب المترحم، وأبنه المخلص، بنعمة من الروح القدوس،

وأن تنجح في ان تكون دفقاً سخياً بالحياة على مثال الرب، مُعطي الحياة والخلاص،

فتغدو قلباً نابِضاً بالحبِ الذي يخلق وينمي ويبني جسوراً نحو الملكوت،

وروحاً عذبة تحتوي بدفئها و حنانها نفوس المتعبين، فتعطيهم رحمة المسيح يسوع الذي يشفي، ويغفر، ويُحيي بحبٍ لا متناهي،

مُعطياً ” بإرادة حقيقة” ذاتكَ كُلُّها للخيرِ الأسمى، فتكون أداةَ حُبٍ وسلامٍ ورحمة وفرح،

لتكون: مسيحياً!.

 

 

بقلم: وسن ستو

About wassan sitto

x

Check Also

مقالة: الإنعام البولسي والبطرسي- الإنعام البولسي. للاب ثائر الشيخ

الإنعام البولسي والبطرسي يوحي هذا العنوان “الإنعام[1] البولسي و البطرسي” منذ البدء، بالعلاقة ما بين ...