نمضي مسرعينَ نحو نهاية العام لنختتمه ونودعهُ ونرحل عَنْهُ نحو عامٍ جديد…
ننتظر،
نترقبُ لحظة العبور،
نُراقب الزمن وهو يسير نحو الامام، تاركاً الحاضر خلفهُ ليصبحٓ ماضيا
نعدُّ الدقائق والثواني واللحظات بتنازلٍ تصاعدي، فالحاضر الآني يمضي وينتهي، والمستقبل المُنتظر يأتي ويستمر، ونحنُ ما بينَ الزمنين نُراوح ولا نبارح…
ها نحنُ نلوحُ بايدينا، هاتفينَ بأصواتنا، اعيننا نحو السَّمَاءِ تصبو بأمل،وقلوبنا برجاءٍ تخفقُ بكل الأماني العميقة….
ها هي ذي اللحظة الاولى من عامٍ جديدٍ تهلُّ علينا وفي أعماقنا امنياتٌ واحلام تنسابُ دعواتنا لها مع الدموع والتنهدات..
ها هي ذي نجوم السماء تتلألأُ لنا في ليلتنا الأولى لعامنا الجديد وكأنها شموعُ الأماني نتأملها راجينَ ان نحقق ما لم نحققهُ، وان يكون لنا ما لم نحصل عليه، وان يتغير في عالمنا، نحو الأفضل، ما يأسنا وتعبنا منه ……
عامٌ يمضي، وعامٌ يأتي، وبين العامين قلوبنا ترفعُ دعاءً ورجاء،
وبإيمانٍ وثقةٍ بسيدِ الأزمانِ والحياة، أبانا الحنَّان الكثير الرحمة الوافر بالبركات، نحنُ ننتظر على عتبات العام الآتي راجينَ أن يأتينا بخيرٍ أوفر، ورحمةٍ أكبر، وحُبٍ أصدق، و فرحٍ أعمق، وسلامٍ يشمل الحياة كلها ويغمرنا حتى عمق الأعماق، فيحل السكون والإطمئنان في نفوسنا لترتقي وتسمو عالياً نحو سماء السموات، نحو العُلى المقدس، نحو ملكوت الآب وفردوس الإبن..
عامٌ جديدٍ يأتي:
إفرحو بإيمان، وابتهجو برجاء، واحتفلوا بالغناءِ والإنشاد لاستقبالِ العام الجديد فأنتم ابناء الفرح والرجاء
رسل الفرح والرجاء
شهود الفرح والرجاء
افرحوا، وبالرجاء احتفلوا بين الأحبةِ والاصدقاء ..
بقلم وسن ستو
Chaldean Catholic Diocese – Sydney
