في ختام سنة الرحمة.
كم ابصرت اعيننا النور، وكم قبلت بصيرتنا ضياء الحق؟
أتُرانا تعلمنا أن نصغي الى الكلمة الحياة، أم اننا لا نزال نتلقى ما يَضرب مسامعنا من ضجيجٍ يقتل الأمل والحياة؟
هل إكتشفنا غاية وجودنا بان نكونَ حُباً متجسداً يغمر الاخر ويعمل على نموهِ، أم اننا خلفَ غاياتٍ أُخرى سافرنا نحو البعيد حيثُ لا يوجدُ أخر، ولا يوجدُ نموٌ لاحدٍ سوانا؟
هل عملنا على كسر القيود التي تأسر الآخر وتُكَبِلهُ بسبب نظراتنا واحكامنا وافكارنا وجبروتنا وظلمنا، واجتهدنا لاطلاقهِ حراً طليقاً ليُحلِّق في سماء الفرح والسلام، ام اننا لا نزال نُثقل عليهِ، نُرهقُهُ، نستنفذ كل طاقاتهِ، ونهجرهُ في وحشةٍ وألم؟
هل اختبرنا حقيقة الرحمة في ابتسامةٍ متواضعة، ومقاسمة كسرة خبزٍ صغيرة، و مداواةِ جراحٍ ملتهبة، ومدِ يد الحنان بغمرةٍ دافئة، واطلاق همساتٍ ناعمة بصلاةٍ و دعاء؟
هل رحمنا ذواتنا وقبِلنا حقيقة اننا ابناءٌ للمترحم محبوبون؟وبأننا بالحقيقة قد غُفِرَ لنا؟
وآمنّا بالتوبة وسعينا اليها لتتجدد أعماقنا وروحنا؟
في سنة الرحمة،
كم حققنا من رحمة الاب والابن في حياتنا
وكم منحنا الروح القدس المجال الحقيقي ليعمل فينا ويقدسنا؟
في سنة الرحمة:
ارحمنا يارب
ارحم كل أبناءك الكثيروا الخطايا، واغمرنا بجزيلِ انعامك لنتعلم كيف نفهم إنسانيتنا، كيف نحياها ونجسد جوهرها الذي هو منك وفيك ومن خلالك
يا أيها الاب الكلي الرحمة والحب
باركنا
بقلم وسن ستو
Chaldean Catholic Diocese – Sydney
