كم هي مقدسة صورة الله في الإنسان

 

كثيراً ما تأخذنا الدهشة بنعمة الباري علينا وبرحمتهِ التي تغمرنا وَنَحْنُ متسائلينَ:

أنّا لنا أن نستحق النعمة والرحمة والحب وَنَحْنُ في دروبٍ موحشةٍ، قاحِلةٍ، حالِكة الظُلمة أحياناً؟

أنّا لنا، ونحنُ نمضي بضعُفٍ يكادُ يكسرنا في عمق الأعماق حتى يهدم كل ما فينا من ثوابت و يُسقِطُنا أطلالاً مُخيّبة لكل الآمال؟

أنّا لنا؟

إنما، ما أحلاهُ وما أبهاهُ وما أعظمهُ هذا الحب الأزليُ المُطلق،

الذي خَلَقَنا بفيضِ نعمتهِ لنكونَ لَهُ، وبهِ، ومعهُ، نحيا بكرامة وإنسانيه!

وكم هي عجيبةٌ رحمته تفوقُ كُلَّ وصف حين يُعطينا عند الألم، قلباً يشفينا،

وعند الإنكسار، نفساً تُقوّينا،

وعند الظلام، روحاً تُنيرُ لنا،

وفي وحشة الوحدة والأوجاع، تأتينا المحبة في إنسانٍ يحتضننا، ويغمرنا، ويحتوينا،

يمسح دموعنا، والراحة يعطينا،

يلمس قلبنا، وبالرحمةِ يقبلنا وللفرحِ يعود بنا، فيُحينا!

هي هكذا رحمة الآب وحبهُ وخلاصهُ!

تتجسد في إنسان،

وتتحق مع الإنسان،

و تُصبح واقِعاً ملموساً ومحسوساً وخبره معاشه من خلال الإنسان،

ذاك الإنسان “يسوع” الذي هو الخلاص، هو الكلمة “الحب” الذي يخلق من العدم كل الأشياء،

ويعطي بنفحاتهِ أنفاساً مقدسة تبعث نبضاً خفّاقاً وحياةً نابضة في قلب البشرية،

فكم هي مقدسة صورة الله في الإنسان!

بقلم: وسن ستو

About wassan sitto

x

Check Also

تأمل في الخدمة في الكنيسة

الخدمة في الكنيسة ليست أبداً ” واجباً” يُفتَرَض القيام به! ليسَ واجباً مفروضاً علينا أخلاقياً ...