تأمل في موعظة الأحد الثالث من الصوم

أن تكونَ مسيحياً، يعني ان تكونَ خادِماً ورسولاً!

يعني ان تُكرِّس قلبكَ، وأعماقكَ، وذاتكَ كُلُّها من أجل من تخدمهُ،
يعني أن تُعطي ذاتكَ وحياتكَ كلها لأجل من تخدمهُ،
يعني أن تُصبِحَ نوراً وفرحاً وسلاماً لمن تخدم،
وان تتجلى فيك ملامح الله المُترّحِم والحَنّان من أجل من تخدم،
يعني أن تصبحَ مرآةً صافية ينعكس فيكَ مجد الآب المُعطي الحياة،
مرآةً تعكس صورة المسيح، وحبهِ و صفاتهِ، ليُدركها العالم،
مرآةً تعكسُ قيم المسيح، وتعليمهُ ولاهوته، لتصبح انت بذاتك جواباً لمن يحمل افكاراً مغلوطة عن الإيمان فتترشدها نحو الحق،
مرآةً تستقبل نور المسيح، وتعكس سناهُ للآخر فيستنير هو، وتتنقى افكارهُ وقناعاته ومبادئه وحتى مواقفه،
وأيضاً:
أن تتجسد فيك كلمة الله معطي الحياة لتُعطي بدورِك الحياة ودفئها وعذوبتها و سلامها لمن تخدم!

ان تكون مسيحياً، يعني أن يسكن المسيح فيك وانت فيه، فيحيا بك وانت بهِ!
يعني أن تتواضع كما هو فلا تتوانى حتى عن بذل حياتك كاملةً حُبّاً وفدائاً وقربان من أجل محبيك،
من اجل الجماعة،
من اجل العائلة والكنيسة لأنهم جميعاً رسالتك ودعوتك ومعنى كونك مسيحي مؤمن بمسيحيكَ الذي أعطى ذاتهُ بحبٍ كبير ليحيا الأخر بنعمة كبيرة!

ان تكون مسيحياً، يعني أن تكون لكنيستهِ خادِماً غيوراً متفانياً،
خادِماً لا يكل ولا يمل ولا حتى يتراخى او يتوانى في بذل كل ذاته لبناء الكنيسة و نمو أبنائها،
للسمو بالكنيسة نحو القداسة،
للسير مع الكنيسة نحو النور،
للسعي من اجل الكنيسة فتتحقق فيها مشيئته وحلمهُ وحبهُ كذلك!

انت، وانا، والآخر،
نحنُ معاً نُحقق الكنيسة بحبنا وإيماننا وخدمتنا،
نحنُ معاً مدعوون لنعيش الخدمة بحقيقتها،
بالعمل وليس بالكلام،
بالصدق وليس بالإدعاء،
بالحب وليس بالتسلط،
بالتواضع الصامت وليس بالتكبر والتشامخ الفارغ،
بملٌ القلب، و خفقانهِ، ونبض الحياة الذي يتدفق فيه، وليس ببرودٍ جامد، خالٍ من الحياة!

من وحي موعظة الأحد الثالث من الصوم: الاب هديل الويس

بقلم وسن ستو

About wassan sitto

x

Check Also

تأمل في الخدمة في الكنيسة

الخدمة في الكنيسة ليست أبداً ” واجباً” يُفتَرَض القيام به! ليسَ واجباً مفروضاً علينا أخلاقياً ...