تأمل في الخدمة في الكنيسة

الخدمة في الكنيسة ليست أبداً ” واجباً” يُفتَرَض القيام به!

ليسَ واجباً مفروضاً علينا أخلاقياً واجتماعياً وعلينا أتمامه ، فقط لأعطاء صورة جيدة عن ذواتنا،

دونما قناعة او فرح،

دونما حب ودونما حياة!

الخدمة في الكنيسة هي فعلُ حُبٍّ وإيمان، يُعطي فرَحاً وسلاماً وحياة.

في الكنيسة:

أنا، وانت أيها العزيز، لسنا أبداً منافسون على المراتب الأعلى،

ولا نحنُ في سباقٍ للفوز بالمراتب الأولى،

ولسنا أيضاً على مسرحٍ ساطعٍ بالأضواء نتطلع فيهِ للشهرة ،

او في حلبة صراع نبرهن فيها من هو الأقوى!

في الكنيسة:

نحنُ لسنا في محكمة نتقاتل فيها لفضح حقائق وكشف ماهو مخفي باسم العدالة والحق والقانون،

لسنا حُكّاماً على بعضنا البعض نقبلُ من نشاء، ونرفض من نشاء، وحتى نُهلك من نشاء بإسم الايمان، والعفة، والبِر.

نحنُ لسنا، ولن نكون مجموعة من الملائكة، فنطر كل من نعتبره “شريراً” بحسب نظراتنا وحكمنا الخاص،

ولا نحنُ شعبٌ منكسر، خاطيءٍ فقط، لا رجاء لنا ولا فرح.

في الكنيسة:

أنت، وانا أيها الحبيب أبناءٌ مقدَّسون للآب القدوس،

دعوتنا: هي ان نسعى لقداسة بعضنا البعض، مؤمنين أننا لنا رجاءٌ حيٌ بالحياة والفرح المُعطى لنا من الآب والأبن بنعمة الروح القدوس،

وأننا الى الكمالِ مدعوون، لكننا لسنا نملك الكمال المطلق أبداً.

نحنُ مدعوون لان نتورى ليسطع نجم الآخر، و أن نبقى في المراتب الاخيرة  ليتقدم الآخر نحو الأمام، نحو احضان الآب.

نحنُ مدعوون لأن نشفي جراح بعضنا، و نمحي الأحزان ونمسح الدموع، و نرسم ابتساماتٍ ونعطي سلاماً وفرح.

مدعوون لأن نقبل الجميع، و نحب الجميع، ونكون رحماء مع الجميع كما هو الأب رحوماً معنا منذ الازل.

مدعوون لان نُسَخّر كل الطاقات والقدرات للخير والبناء وزرع الأمل والرجاء، فنرفع من تعثر قدماه ويسقط بدلاً من الحكم عليه وهلاكه.

في الكنيسة:

نحنُ مدعوون لان نحيا متواضعين، خُدّاماً لبعضنا البعض، اخوة لبعضنا البعض، رسلاً لبعضنا البعض، رُسلَ حبٍ وسلامٍ وفرح على مثال الرب يسوع، فادينا وراس الكنيسة ومخلصها.

فان نؤمن، ونحيا هذه الدعوة بصدقٍ والتزام، إذ ذاك نكونُ خُداماً للكنيسة، امنا.

 

 

بقلم: وسن ستو

About wassan sitto

x

Check Also

الايقونة او التمثال هو شرح لاهوتي (الاب ماهر كوريال)