الرحمة والحب

الرحمة:

ليست أقوالاً مفعمة بالتعاطف والشفقة،

ولا هي مجرد مثاليات نرفعها كشعائر لسنا بالضرورة نشعر بها!

الرحمة هي قبل كل شيئ، قلبٌ ينبض

وروحاً متجسدة بالحب،

و أفعالاً حقيقية تترجم ما في القلب والروح من إيمان بأننا، والآخر معاً إنما أبناءٌ لله الذي هو الرحمة ذاتها،

الرحمة التي تعطي الشفاء، والسلام، والغفران والحياة ليس شفقةً، بل حباً!

 

لا يمكننا التوجّه نحو الآخرين لأننا ” نُشفق عليهم” فقط، بل لأننا ” نحبهم”!!

الحب، والحب فقط، هو ما يجعل تواصلنا مع الآخر حقيقياً وناجحاً!

الحب، والحب فقط، هو ما يُعطي لذواتنا قدرها واحترامها وكرامتها التي تنعكس وتفيض على الآخر ليغدو هو بدورهِ مُحترَماً، وعالي التقدير والإحترام!

بالحب فقط، نسمو بذواتنا وبالآخر،

بالحب فقط، ينبثق الصدق، والثقة، والأمان، ومعهم يأتي الفرح!

بالحب فقط، ” ننجح” في أن نكون ” نَحْنُ” وفِي جعل الآخر ذاتاً حقيقية، حرّة ، مفعمة بالحياة!

بالحب فقط، تتحقق إنسانيتنا في صميمها وجوهرها!

بالحب فقط، تتجسد الرحمة، ليولد منها الإنسان، الذي يختبر الحرية، والفرح، و السلام فيشاركها ويتقاسمها ويعيشها بملئها مع أخيه الإنسان

 

بقلم: وسن ستو

About wassan sitto

x

Check Also

الصلاة، صمتٌ مُمتلءٌ بالرجاء

الصلاة: حوارٌ حيٌّ حقيقي ينبعُ مِن عمق الروح والقلب الى حيثُ سُكنى الروح والقلب، الى ...